الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
223
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
آكل من عمل يدي ( 1 ) . وفي ( ذيل الطبري ) عن الحسن قال : كان عطاء سلمان خمسة آلاف وكان على ثلاثين ألفا من النّاس يخطب في عباية يفترش ويلبس فضلها وكان إذا خرج عطاه أمضاه وأكل من سفيف يده ( 2 ) . وروى ( الكافي ) عن ابن أبي يعفور قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام انّ فقراء المؤمنين يتقلّبون في رياض الجنّة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا ثمّ قال سأضرب لك مثلا انّما مثل ذلك مثل سفينتين مرّ بهما على عاشر فنظر في إحداهما فلم ير فيها شيئا فقال اسربوها ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة فقال احبسوها ( 3 ) . وعن سعدان عنه عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم فيقول وعزّتي ما أفقرتكم في الدّنيا من هوان بكم عليّ ولترون ما أصنع بكم اليوم فمن زوّدكم في دار الدّنيا معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنّة فيقول رجل منهم يا ربّ انّ أهل الدّنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا الثياب اللّيّنة وأكلوا الطعام وسكنوا الدّور وركبوا المشهور من الدوّاب فاعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تعالى ولكلّ عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدّنيا منذ كانت الدّنيا إلى أن انقضت الدّنيا سبعون ضعفا ( 4 ) . وعن هشام عنه عليه السّلام إذا كان يوم القيامة قام عنق من النّاس حتّى يأتوا باب الجنّة فيقال لهم من أنتم فيقولون نحن الفقراء فيقال لهم اقبل الحساب
--> ( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر 2 : 635 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ذيل التاريخ 8 : 33 . ( 3 ) الكافي 3 : 359 ح 1 . ( 4 ) المصدر نفسه 3 : 361 ح 9 .